الشيخ حسن المصطفوي
270
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
الخبر : خفى . وغمّ الهلال أيضا : ستر بغيم أو غيرها ، والغمام : السحاب . والغمامة أخصّ منه . وغمّ الشخص غمّا من باب تعب : سال شعر رأسه حتّى ضاقت جبهته وقفاه ، ورجل أغمّ الوجه والقفا ، وامرأة غمّاء . وكراع الغميم : واد في ثلاثين ميلاد من مكَّة . صحا ( 1 ) - الغمّ : واحد الغموم ، غمّه فاغتمّ . وغممت الحمار وغيره : إذا ألغمت فمه ومنخريه الغمامة وهي الكعام ، والجمع الغمائم . وغممته : غطَّيته ، فانغمّ . والغمّة : الكربة . يقال أمر غمّة : أي مبهم ملتبس . وغمّ يومنا ، فهو يوم غمّ : إذا كان يأخذ بالنفس من شدّة الحرّ ، وأغمّ يومنا : مثله . وليلة غمّ أي غامّة وصف بالمصدر كما تقول ماء غور ، وغمّ عليه الخبر : أي استعجم ، مثل أغمي . الأفعال 2 / 430 - غمّ اليوم غمّا وأغمّ : جاء بالغمّ من حرّ أو تكاثف غيم . والسماء كذلك . وغمّه غمّا : أدخل عليه الغمّ . والإناء وغيره : غطَّاه . وغمّ الهلال : ستر . وغمّ الرجل : زكم . والتحقيق أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو التغطية في قبال نور أو مثله من سعة أو صحّة أو سرور أو بهجة أو جمال ، فهو أعمّ من أن يكون في مورد مادىّ أو معنوىّ . ففي المورد المادّىّ كما في : * ( وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى ) * - 2 / 57 والغمام هو السحاب ويطلق عليه بلحاظ انجراره وحركته ، كما أنّ الغمام يطلق باعتبار كونه مغطَّيا نور الشمس . وفي المورد الروحانىّ كما في : * ( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلًا الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ ) * - 25 / 25 والغمام في هذه الآية الكريمة ما يغطَّى عن تجلَّى نور الحقّ . وحرف الباء للتعدية . وكلمة تشقّق : مضارع والأصل تشقّق . والمراد من السماء : السماء الروحانىّ .
--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .